حسن نصرالله ـ حكاية في منام
كتبهاعبلة زقزوق ، في 23 سبتمبر 2006 الساعة: 07:29 ص
جلست والهم يكابدها ، حزن الدنيا لا يكفيها .
والدمع يسقيها ولا يشفيها .
إستلقت حيث مرقدها ، غطت بكل كفيها ، وجه أعياه الدمع مآقيها.
رأته ؛ يربت شعر قد زان بياض نواصيها .
يسألها عن سبب الدمع ….فلقد مات شهيدا .
بثت له نار اللوعة ، لفراق شاب … لا زال من خيرة شبان حواريها .
بث لها معاناة الأمة ، وتدهور حال شاديها .
أنهضها وسار ؛ ثم أشار .
لمسكن قد دُمر … إفترش صغار والباقي منهم إلتحف أرض وسماء . سألته أين نحن الآن ؟
قال : ـ بفلسطين حبيبة قلبي ؛ فهذا العالم قد أصبح
الكل يلتحف ويفترش لمرقده رماد .
طأطأت الرأس بحزن شديد ، يدميها منظر شاب قتيل ، أمه تزغرد وتقول أبني مات شهيد ، سأقدم ولدي الآخر فداء أرضك يا فلسطين .
ثم سار فاتجه بناظره حيث أشارت.
ويا هول مارأته العينان ، كأنه كابوس بمنام … جثث وأشلاء غطى أجزاؤها الركام ، ومدافع تدُك أرض ومكان ، وكأنها المعنية بهذا الطلق ، وذاك الدمار .
صرخت وتعال صراخٌها عنان السماء تنادي
يا عرب … يا عرب أنجدوا أخت لكم .
فلم تجد من يجيب .
ولم يسمع نداؤها إلا أبنها الشهيد ، فحملها وسار حيث رأت فارس مُهيب يغطي شعره التراب ومن حوله رجال ليس بالكثير .
سألت من أنتم يارجال ؟!! فالظاهر والبادي أنكم الفرسان ، وتخوضون حرب ضروس ؛ فهل أنتم فقط ، من يواجه هذا العادي والباغي الذي يكيل علينا نهار مساء ضربات من كل صوب بفجور ؟!
أين بقيتكم فعلى حد العلم أن العرب كثر يُعدّوا بآلاف وألوف !!
لقد كنت قبل رؤيتكم الآن ، مؤمنة بأن العرب لو إتحدوا في وجه من يعاديهم مهما عظمت قوته وشراسته ، يكفيهم لو كل منهم يحمل حجرا كي يرجمه لأندك بذاك عالمهم ؛ وكفانا بهذا ضياع الأموال ورخص الأعراض وفناء كرامة كان يتصف بها عُرب من أزمان.
قال لها زعيم الفوارس بصوت يجلجل أوصال الأعادي ويطمئن قلب أم فيغمره بحنان دافق … نحن لها ؛ لا تعبئي أماه .
فالكل في الغد آت لا محالة ، فكما يقال إنها مسحة بالزور ؛ وإلتهامهم آت .
سيكونون في الغد القريب على مائدة يحفل بها العرب من كل حدب وصوب .
أنتظري هنا وكوني معنا بالجوار ، سنحميك أماه ونكون لك الدرع والحصن والأمان .
أنتظري معنا فالغد الآتي قريب ؛ عندما يلتهمهم العرب فلا يبقوا لهم أثر .
سكنت ؛ هدأت … وابتسمت وهي تردد بحماس .
هذا السيد / حسن نصرالله زعيم المقاومه الشعبيه .
فارس الفرسان ؛ فارس العصر والزمان .
أنا وولدي وكل أولادي معاك .
مدت يديها تجمع صغارها لتقدمهم أبطال لها في زمرة الأبطال بجزب الله .
فلامست يدها يدٌ عرفتها من زمن ، ففتحت عينيها لتجد نفسها لم تفارق فراشها .
ورغم ذلك ؛ تفاءلت وإستبشرت الخير الكثير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص وروايات | السمات:قصص وروايات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 8:09 ص
تفاءلت وإستبشرت الخير الكثير …رائعة
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 9:33 ص
إنه فارس الفرسان كما قلتي، واصلي وفقك الله ولك مني كل الود ،ورمضان مبارك سعيد يا غالية
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 1:54 م
تقبل الله منا ومنكم ووفقكم وإيانا لصيامه ووقيامه إيمانا واحتسابا
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 2:09 م
تقديري وشكري أخي الفاضل / أحمد ولد سالم مبارك علينا وعليكم شهر البركات
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 2:10 م
شكرا للتواصل أخي الفاضل / منذر بهائي ـ ومبارك علينا شهر البركات
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 2:15 م
اللهم آمين نحن وانتم أخي الكريم / نور الدين فرحات ـ رمضان كريم والله اكرم .
نعم فلو كان في يد كل منا حجراً وقذفناهم لدمرناهم نحن العرب بركام أحجارنا ” فصهيون ” ومناصرينها أجمعين في آتون الجحيم بمشيئة الله عن قريب ـ ففي الأتحاد قوة ــ نعم مؤمنين
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 2:18 م
رمضان كريم وانت بخير أخي الفاضل / محمد وجدي ـ تقديري وإمتناني لهذا اللقب ـ بارك الله فيك ـ وياليتنا جميعا نكون فداء للوطن ” اللهم أكرمنا بإحدى الشهادتين “
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 2:20 م
رمضان مبارك وسعيد عليكم أخي الفاضل / المصطفى أسعد وعلى أمة الإسلام أجمعين
تقديري
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 3:26 م
سلمت اليد التي نشرت و العين التي وجدت هذه الحكايه
سبتمبر 23rd, 2006 at 23 سبتمبر 2006 11:00 م
الاخت الكريمة ؟ احييكي علي هذا الفكر الرائع و الاسلوب السلس البسيط؟ و اختيارك لما تقصديه بدقة ؟ و لكن عذرا ليتسع صدرك لتعليقي ؟؟ اولا قرأت لك تعليق باحدي المدونات يقول ؟ ان اللغة اصبحت ركيكة في الكتابه و استشهدتي بطلبك زيارة بعض المدونات ؟ و قلتي اين لغة القران ؟ فلن نجتمع معا بغير لغة واحده ؟؟ لا يا سيدتي ؟؟ان وحدة الهدف ؟ هي السبيل الوحيد للتجمع ؟و حدة الفكره و صدق الايمان بها هو اقصر الطرق للارتقاء ؟؟ فلو تجمع العرب علي هدف واحد و فكرة واحده ؟؟ سيستردوا عرشهم المسلوب ؟؟ و مكانتهم الضائعة ؟ و ريادتهم المفقودة ؟؟ لو سالت االمواطن الايراني البسيط ؟ ما هي الطاقة النووية ؟ لن يعرف ما هي ؟ و لكنه مؤمن بها و هي اصبحت هدف له ؟ روح المشاركة ؟؟ لذلك ستنتصر ايران رغم كل التحديات ؟؟ و حدة الهدف و الاجتماع علي الفكرة من اهم عوامل انتشارها ؟؟ و لكننا كعرب ؟ما هدفنا ؟؟ما الفكرة التي نجتمع عليها ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا شيء سوي أهواء ؟ و امنيات بل و احلام ايضا ؟؟
انظري ان شئتي ؟ الي حرب لبنان ؟؟ كم دولة اجتمعت علي فكرة رد الاعتداء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثانيا ؟؟ حسن نصر الله ؟؟ مع كل احترامي له كشخص مسلم ؟؟ لكني اختلف معه بشده ؟؟ فيما فعله ؟ لاني لا اعترف سوي بالهدف و النتيجة ؟؟ اساليه ؟ مانتيجة تلك الحرب ؟سوي دمار لبنان ؟و بيوت لبنان ؟ واطفال لبنان ؟؟ و عمران لبنان ؟؟ و لو سمعتي تصريحاته الاخيره بدقه لوجدته يقول ؟ لو اني اعلم ان اسر الجنديين سيسبب كل ذلك الدمار ؟ما فعلت ذلك ؟؟ الا يعد هذا اعتراف صريح ؟ بعدم وجود هدف محدد لتلك الحرب ؟ الا يعد هذا شبه اعتذار ؟ للدمار و لموت الاطفال ؟؟ اتحداكي سيدتي لو ان ؟ فريق كرة اثيوبي ؟ هزم فريق كرة اسرائيلي ؟ لتغنينا به ؟ و هتفنا له ؟ و نصبنا له التماثيل ؟ انها عقدتنا دائما ؟؟ نساند من نتعاطف معه ؟؟ سواء صح ام خطا ؟؟ ثم بعد ذلك نهتف له و نعينه زعيما و بطلا ؟؟ و رمضان كريم ؟؟ و اسف الي الاسهاب
سبتمبر 24th, 2006 at 24 سبتمبر 2006 6:09 ص
رمضان كريم، أحببت تعليقك الذي غرد في مدونتي، أما اسلوب كتابه هذا الموضوع فقد ذكرني بالمقامات التي تعتمد التكلف و السجع و زخارف اللغة…وشكرا
سبتمبر 24th, 2006 at 24 سبتمبر 2006 6:19 ص
أرجو أن لا تخلطي الرومنسية بالواقع، طيب نحن مع المقاومة ضد اسرائيل التي لم تحترم قوانين الحرب ، فكان عملها مدان قانونيا و أخلاقيا، لكن اشعر بالشك من أي مقاومة تكون على اساس الدين السياسي. فالدين السياسي كان دائما محركا للنزعات المذهبية، بنزعته التبشيرية الطوباوية. وكما قال محمد برجيس في الأعلى أن حسن نصر الله قال في أحد خطابته أنه لو كان يعلم أن اسر جنديين سيسبب هذا الدمار لما أقدم على هذا العمل، إن الدمار الذي جلب الى لبنان قضى على المئات وشرد الألاف ، في حين أصابت صوارخ حزب الله بضع عشرات من الاسرائيلين فهل هذا نصر أم أننا نركز على النوعية في قلة العدد؟ و أسأل لماذا ندعم تدمير بلد وسحل شعبه، نخسر أرضه ، في حين يقف بيننا جهاز عسكر كبير لم يتحرك للدفاع عن الأرض بل تحول الى الهجوم نحو الداخل فقمع باسم اسرائيل ,الحريات المدنية و خنق المجتمع و أضعف كل روح مقاومة في سبل الوطن طوال العقود الماضية، فإلى متى سيبقى الجسد العربي المدني مجروحا بجرح الأنظمة المستبدة ، والفكرالمذهبي الذي لا يرى غير نفسه؟.
سبتمبر 24th, 2006 at 24 سبتمبر 2006 11:26 ص
الأخت عبلة،حسن نصر الله حقق نصرا ميدانيا ساطعا، باعتراف جنرالات الكيان الاسرائيلي ، و يصح أن نضع هذا الانتصار الواقعي في سياق فني من التعابير الأدبية الأخاذة و الاشعار الوطنية الثائرة و المنتفضة.أما النصر و سحق العدو فقد تحقق و على قاعدة سياسية متناسقة عبر عنها خطاب السيد نصر الله أمام حشود غفيرة من اللبنانيين قدمت مؤيدة و منتصرة.
رمضان مبارك سعيد و تقبلي خالص التحايا.
سبتمبر 24th, 2006 at 24 سبتمبر 2006 12:01 م
حلم جميل يدفع الى التفاؤل بالخير ..الى متى نحلم ؟ كل عام وانتم بخير .
سبتمبر 24th, 2006 at 24 سبتمبر 2006 10:17 م
تحية ود و تقدير و بعد،
بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، أتقدم إليكم و لأسرتكم الكريمة بأطيب التهاني و أغلى الأماني، راجيا من الله عز و جل أن يدخله عليكم بموفور الصحة و العافية.
دام حضوركم و تجليكم…
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:35 ص
شكرا أخي الكريم / إدريس الهبري ـ تقديري وإمتناني لجميل المصافحة والثناء ـ ودام الود أخي الفاضل
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:36 ص
كل شئ بأوان ـ مكتوب عند رب الكون ـ تقديري أخي الفاضل / عصمت المصري ـ رمضان كريم ـ وكل عام وانتم بخير
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:41 ص
نعم أخي الفاضل / هشام برجاوي
السيد حسن نصر الله قدم لنا وللعالم أجمع إرادة ومقاومة وإستبسال منقطعو النظير في زمن زحف الجبناء وركعوا وسفوا التراب من تحت أقدام الأمريكان ـ ولو طالوا لباسوا يد صهيون تكبيرا واحتراما لأنها شعب لا ينهزم كما زعموا ـ وها هم يعترفون ويتجرعون كأس الهوان على يد بطل الأبطال السيد حسن نصر الله .
تقديري ورمضان كريم
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:48 ص
يا أخي / تموز سوريانا إن أعتراف السيد حسن نصر الله بهذا ما كان عن ضعف أو تقليل من قيمة ما قام به ـ بل هو تأكيد على حسن الخلق والفطنة والوطنية التي يتمتع بها هذا الإنسان إتجاه أهل بلده بلبنان ـ ولابد أن نعترف أنه بطل حيث كتب للبنان نصرا وجعل من محنتها مكانة فالنفوس والقلوب أقوى وأعلى ـ ورحم الله شهداؤنا بلبنان ـ
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:56 ص
أولا تقديري لمروك الزكي بمدونتي أخي الفاضل / خلدون عزام
ثانيا مدونتك رائعة وتستحق الوقوف على نبض حروفها ساعات للتأمل
ثالتا السجع الواضح بتلك النثرية عن حسن نصرالله جاءت متعمدة حيث تعيدنا لقديم القول والفعل الذي بتنا لا نرى مثيلهما في عصرنا هذا ” بطولات ومقاومة تكتب وتخلد ـ والكتابة بالسجع والتكلف وزخارف اللغة ”
تقديري وعظيم شكري أخي الفاضل ـ وكل عام وانتم بألف خير ـ رمضان كريم
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 9:14 ص
لن أختلف معك أخي الفاضل / محمد برجيس ـ ولكن ردي كان عن من لا يسعي وراء الإطلاع ودوام القراءة ـ المهم أن القراءة هي اساس التنوير وزيادة الثقافة الفكرية ـ اما التوحد ووالسعي للنصر فهما عوامل طبيعية يجتمع عليها كل من الجاهل والمثقف والمتعلم فالكل سواء في وطنيته ـ ويا حبذا لو كان الكل مثقف ويعرف اين تقف قدماه .
أما ما جاء في خطاب السيد / حسن نصرالله فأنا أراه إنسان راقي المشاعر يقدر حجم الخسارة التي منيت بها لبنان من ارواح ومنشآت ـ وكم منا يقدم على شئ عظيم ولكن سلبيات هذا العمل تتضح بعد ذلك فيعود لتقديم الاعتذار في صورة هضم ما حققه إحتراما لذويه ـ فالسيد حسن نصرالله حاول مواساة أهل لبنان بتلك العبارات الذكية لكي يكسب رضاهم ويسمع بأذنيه هتافهم نحن فداؤك يالبنان بالدم والارواح ـ أما ما قام به لا نستطيع أن نبخس حقه ـ فياليت يولد في كل بلد حسن نصرالله بقوة عزيمته وإصراره على دحر صهيون ـ ياليت
تقديري ورمضان كريم
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 4:29 م
بكيت, ثم بكيت وايضا بكيت احيك اختاه اه كنت اقرا والدموع لا اراديا تنزل من عيني ليس لدي تعليق غير انك تستحقين كل الاحترام والود وكل الكلمات الرائعه
سبتمبر 25th, 2006 at 25 سبتمبر 2006 8:03 م
تقديري ومحبتي أختاه / shahrazad_74 لا أبكاكِ الله يالغاليه على غالي ـ محبتي أختاه
سبتمبر 26th, 2006 at 26 سبتمبر 2006 12:59 م
شكرا الاخت الكريمة علي الابداع الرائع كلمات مختارة بعناية ومعني كبير ومرتبة بصورة ممتازة نالت مني الاعجاب والرضا وهذه اعتبرها زيارة دائمة وضيف ثقيل ولك دعوة لقراءة وطن…. كان جميلا
سبتمبر 26th, 2006 at 26 سبتمبر 2006 1:36 م
ياربنا ألحمد لك ـ والشكر لك والفضل لك
سبحت لك كبرت لك ـ ياربنا ما اجملك