(كاتبة إنجليزية تتحدث ببلاغة منقطعة النظير عن … تمتــــــعوا واعوووا
كتبهاعبلة زقزوق ، في 7 نوفمبر 2006 الساعة: 16:22 م
نشرت جريدة (الناقد) السورية، بعنوان (كاتبة إنجليزية تتحدث عن نبي الإسلام ) ما نصه
(في بلاد محرقة ومغارات وعرة بعيدة عن مناهل الحضارة والإنسانية، وبين شعب ثوري متنابذ يجهل كل شئ، انبجس نبع صافي المياه عذبها (تريد ظهور الإسلام ببعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يلبث أن أضحى ساقية، ثم نهراً فاض بسرعة فائقة، وتحول إلى جداول فياضة عديدة جابت البلاد من اقصاها إلى أقصاها، وجعل مصير كل من ذاق حلاوتها وعذوبتها من الشعوب، والاتحاد وتناسي الضغائن والائتلاف حول زعيم واحد (تعبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) وليس هذا النبع سوى الإسلام.
هناك حيث يسود الانتقام، وحب التنفرقة والخلاف، ظهر شعور جديد، شعور الأخوة والتآلف بين شعب جمعته فكرة الدين والأخلاق السامية.
ولم تكن إلا فترة قصيرة، حتى أضحت تعاليم الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) سيولا اجتاحت ممالك الحضارة القديمة، غير آبهة بالحواجز والعثرات، فجعلت من تلك الشعوب المتفرقة المتنابذة، شعبا متحدا واحدا لا يفرقه شئ!.
تلك حادثة غريبة لم يرو لها التاريخ مثيلا قبل اليوم، ولم يكن ليخطر على بال أحد أن يصبح الإسلام دين ملايين من الرجال الأشداء بعد أن كان دين بضعة رجال متحمسين.
وإن الإنسان ليتساءل بدهشة غريبة عن تلك القوى الخفية التي ساعدت المسلمين على التغلب على شعوب تفوقهم حضارة واختباراً وغنى واستعداداً حربياً؟
تلك القوى الخفية التي أعانتهم على توسيع بلادهم الصغيرة وتوطيد نفوذهم في كل بلد فتحوه، توطيداً لم يترك لأية جهود مبذولة مجالا لتقويضه، وجعلتهم حتى يغرسون في نفوس الشعوب الغريبة روحاً شريفاً لا تعرفها الديانات الأخرى.
وقد مضى عليها ثلاثة عشر قرناً ونيف ولكنها لم تتحول بل ما زالت تشتد وتمتد وتزيد نفوس أنصارها رغبة لاقتحام كل خطر في سبيل الذود عن حياضها).
ثم قالت : ـ (وأي إنسان لا يقف مدهوشاً أمام الديانة الإسلامية وهو يرى مصائر الديانات الأخرى؟).
ثم مضت تقول: ـ (والغريب أن الإسلام الذي لم يكن قبل الهجرة المحمدية سوى دعوة دينية حارة، أن أضحى بعدها قوة سياسية هائلة أتاحت للنبي محمد بإذن من الله أن يدافع عن نفسه أمام مضطهديه والذين زيفوا دعوته، وأن لا يعيد السيف إلى غمده إلا بإنتهاء مهمته (يعني بعد صدور الإذن والأمر بالقتال في المدينة، كما أشارت إليه الكاتبة).
وقد شاء الله ان لا ينقضي عام من هجرة النبي وصحابته حتى ارتدى الدين الإسلامي حلة قشيبة لا تزال تبعث بأنوارها إلى أرجاء العالم، وتلفت الأنظار إلى الانقلاب الاجتماعي والسياسي الذي قامت به الديانة الإسلامية في البلاد البربرية المتوحشة!
وقد كان لهذا الانقلاب أثره الأكبر، حيث استولى المسلمون في السنة الثامنة من الهجرة على مكة (تريد فتح مكة المعظمة) ثم اجتازت مضارب جيوشهم حدود فلسطين وسورية، وكان المسلمون عازمين على القيام بحملة كبرى عندما خفت صوت النبي محمد في السنة الحادية عشر من الهجرة (تريد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الصوت الذي هز أوتار القلوب، وجعل لصوت تلك الأوتار رنة بين الشعوب البعيدة).
ثم قالت:
توفى النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن لم تمت دعوته، فقد كانت الجزيرة العربية موحدة متألفة لا تؤثر فيها مطامع بعض القبائل البدوية.
ورأى الناس إذ ذلك أول معجزة من معجزات الديانة الجديدة، عندما شهدوا الجزيرة تنقلب من أرض المعارك والاختلافات إلى أرض الأخوة والتآلف والسلام، ورأى الناس إذ ذلك هذا الانقلاب الاجتماعي والسياسي والديني العظيم، فطفقوا يسألون عن أسبابه الأساسية، فكان أكثرهم على عمى يتخبطون في ظلمات الخطأ (تشير إلى أخطاء كثير من كتاب أوربا) وهم لا يدركون أن انقلاباً مثل هذا لا يمكن له أن يتم إلا بالقوة الإلهية، وأن الله هو الذي أرسل محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) كآخر نبي إلى الأرض، (تشير إلى قوله تعالى (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) كان أكثر الناس لعماهم أو تعاميهم (قصداً لإنكار ما هو الحق) يعتقدون أن سبب انتشار الإسلام السريع وانقلابه إنما يعود إلى السيف (أي استعمال السلاح المادي غير مدركين أسبابه الإلهية الواضحة، التي لم يكن في وسع أحد إنكارها مهما بلغ عداؤه.
يقولون إن دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) دين السيف، مع أن دين محمد دين القوة الإلهية! وفي الختام قالت الكاتبة الإنجليزية: (هذا هو الإسلام الدين الذي جاء به النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من عند الله، وتلك هي المعجزات التي انتشر على اساسها.
وإن الإنسان ليشعر بالغبطة عندما يرى العداء الذي كان يظهر في انتقادات الأوربيين في القرون الوسطى، يتلاشى في هذا القرن. وعندما يرى الإنصاف الكافي الذي يظهره كتاب اليوم نحو تلك الديانة السامية أسمى ديانات العالم، الديانة التي قلبت العالم أجمع!
وإني أعتقد من جهتي أن عدم اهتمام علماء الإسلام بنشر الديانة الإسلامية وعرض أرائهم على الأمم الغبية هو الذي حمل الأوربيين على مثل هذه الانتقادات السيئة).
نقول: وهنا انتهت كلمات الكاتبة الإنجليزية الفاضلة التي تستحق كل تقدير وشكرمن قبل علماء الاسلام، فقد جاءت كلماتها عن دراسة عميقة، وفهم دقيق، وإنصاف في سبيل تأييد الحق بل وعن عقيدة وإيمان بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتعاليم الإسلام وسياسته.
أما إشارتها إلى اخطاء كثير من كتّاب أوربا في هذا الموضوع وإظهارها الحق ضدهم، وإشارتها إلى ما هناك من التطور في كتابة طائفة منصفين عن الإسلام وتشجيعها لهم مما يدفعهم نحو تادية الواجب الإنساني لتاييد الحق.
أريد أن أقول: أما هذه الإشارات فإنها قيمة جدا، بحيث تليق أن تسجل في تاريخ تعريف الإسلام على حقيقته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقتطفات | السمات:مقتطفات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 5:56 م
الأخت الفاضلة عبلة زقزوق / تحية للكاتبة الإنجليزية على شهادتها وإن كنت أفضل ألا نقًيم إنصاف الآخرين حسب جغرافيتهم فالإسلام ليس له جغرافيا … وأشير أن قضية التعريف بالإسلام قضية لها أناسها …. أثابك الله خير الثواب على جهدك المبذول ..والسلام عليكم ورحمة الله …
نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 6:33 م
أخي الفاضل / أحمد الضبع
شكرا لتقيمك …
ولعلمي لعظيم القضايا التي أتناولها … لذا فإنني أنتقي مصادرها من خيرة المواقع الإسلامية ولعلماء جميعنا نجلهم ونقدرهم .
ولماذا يا أخي تعيب فينا منقول مداحين الحبيب بجميل اللفظ والأسلوب ، من قال والعياذ بالله أننا نقيم الإسلام حسب جغرافيا من ننقل عن لسانهم لا بل أننا نجل فيهم حبهم لحبيبنا ولا بد من إنصافهم بدوام تكرار نصوصهم فمن تفضل وذكره بطيب القول أكثرنا من ذكره أكثر مما نكرار سئ اللفظ لمن أساءوا لحبيبنا .
ولي سؤال هل تحب لنا ان نداوم على ذكر من يسيئون للحبيب ” عليه أفضل الصلاة والسلام “وان نتغاضى عن من مدحه وهم من خارج ملتنا وديننا ؟
يا أخي من الحكمة والعياذ بالله ان اصف بها ذاتي المتواضعة ؛ ولكني أراها اننا يجب أن ننقل عنهم ما قيل في الحبيب لكي يعلم المناهضون والمسيئون للحبيب أن منهم فيهم من يرى عظيم ما منْ به الله على كل العالمين وانهم هم وحدهم من غلقت قلوبهم عن محبة رسولنا وعليهم غضب من الله .
عموما اكرر شكري وإحترامي أخي الفاضل
نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 9:53 م
لو انني كنت اعتمر قبعة لرفعتها احتراما لك و لها …… لك اعجابي بما تطرحين و تختارين ..
نوفمبر 7th, 2006 at 7 نوفمبر 2006 10:07 م
شكرا لجهودك اخت عبلة واعتذر عن التاخير
تحياتي
نوفمبر 8th, 2006 at 8 نوفمبر 2006 3:12 ص
أختي عبلة أشكرك لزيارتك لمدونتي المتواضعة
أختي عبلة مواضيعك المطروحه في مدونتك رائعة و جزاك الله خير الجزاء على تلك المعلومات القيمه في إدراجاتك
نوفمبر 8th, 2006 at 8 نوفمبر 2006 4:14 ص
أختى الكريمه
ألأسلام نور نشر على العالمين
وللعلم ينشر أكثر من ذلك عن ألأسلام ولكن نحن لا نقرأ
اهلا وسهلا
سنتشرف بزيارتكم
omran55.maktoobblog.com
نوفمبر 8th, 2006 at 8 نوفمبر 2006 12:54 م
فسبح بحمد ربك و استغفره، هم يبحثون عن الإسلام و عن حقيقته أمَّا نحن فلازلنا لا نعرف سنن الوضوء و لا أركان الصلاة. طرحكِ هذا مميز، لكِ ألف سلام.
نوفمبر 9th, 2006 at 9 نوفمبر 2006 7:27 ص
سبحان الذي يسخر لنا من لا يدينون بالإسلام لكي يتحثوا عن فضل الدين الإسلامي بينما نحن ما زلنا في سبات عميق … لك خالص الأعجاب على البحث وعرضك لما قالته تلك الكاتبه … تحياتي وسلااامي
نوفمبر 9th, 2006 at 9 نوفمبر 2006 4:29 م
عبلة لقد علق على الموضوع …ولا اعلم ..هل تم شطبه ..زتحية صباحية
نوفمبر 10th, 2006 at 10 نوفمبر 2006 7:13 ص
السيد عبلة 000لك كل التقدير 000لابراز هذه القضايا الجديدة والمقدم فيها طرحا خاصا 000ورؤي جديدة 000للاسلام من اعداء الاسلام 000وهذا في اعتقادي000 يدحض حجج اراء اعداء الاسلام 000ونفتح الباب امام اعداء الاسلام000 ليدلوا بدلوهم 000ان الاسلام دين سماحة 000 يوحد ولا يفرق000 يقرب ولا يبعد 000يعدل ولا يظلم000وبذلك نكون قد دفعنا بالمنطق الصادق الصادر منهم كل 000زيف أو كيد أو خطأ 000جاء نتيجة قصور منا 000جزاك الله خيرا000(شباب بعد الستين)
نوفمبر 11th, 2006 at 11 نوفمبر 2006 1:31 م
لو خانت صاحبها
والشمس تشرق من مغاربها
الروح ما تنسى حبايبها………………………………….
وينك يا عبلة تاخرتي علينا مشتاقييييييييييييييييييييييييين
نوفمبر 12th, 2006 at 12 نوفمبر 2006 3:06 م
تحية ارجوا ..ان تطمئنينا …عنك …دعواتنا بالصحة والسلامة ..اخت عبلة
نوفمبر 12th, 2006 at 12 نوفمبر 2006 9:48 م
ليموتوا بغيظهم وكفى بالله حسيبا
نوفمبر 13th, 2006 at 13 نوفمبر 2006 6:15 ص
موضوع في قمة الروعة
نوفمبر 13th, 2006 at 13 نوفمبر 2006 7:29 ص
اللهم صلي على سيدنا محمد
وشكرا لك ووفقك الله