منْ أحق؟
كتبهاعبلة زقزوق ، في 28 يونيو 2007 الساعة: 12:10 م
وبمجرد انتظام التنفس لديها، أطلقت صيحتها المعهودة… يا بنت يا ثريا تعال واحضري لي وسادة قدمي لتقومي بتدليكهما.
أتت الفتاة على عجل وأرتمت والوسادة تحت قدمي سيدتها.. ثم تركت لأناملها العنان تعبث وتضغط حيثما تشير لها.
مرت أعوام وثريا على هذا المنوال… بين ترتيب شئون البيت وتجهيز وأعداد الطعام ومراعاة شئون سيدتها الخاصة كالنحلة الدؤب التي لا تكل من تكرار آداء عملها اليومي وبين تمضيتها بعض الوقت من الليل في أحضان زوجها الذي طالما ما كان يراودها عن حُسن سيرها في بيت مخدومتها بالإيعاز إليها بأستخرج نسخة من مفتاح ذلك البيت "فما تأتين به من صغير ليس بكافٍ لعمار بيتنا الضئيل"
أتت له بالثمين والغالي من بيت مخدومتها، وارتضت بدنو نفسها بعد عفافها كي ترضيه وتبعد عن أفكاره فكرة السطو الكامل، لكنه أبى واستعظم فكرة جلوسه هكذا دون عمل يكسبه شرف الأتيان بالغالي والنفيس ليعمر تلك الدار "هـكذا كان دوما ما يقول لها".
…………….
ودون أن يرتجف لها جفن وقفت أمام سيدتها تنعم بالحيرة مثلها وتغرق في البحث عما ضاع وسرق من دارها…
وما زال ظن المخدومة بخادمتها الأمانة؛ كأمانة الأبنة لأمها.
مرت شهور على تلك الحادثة والتي أغلق ملفها ضد مجهول، وثريا في دار مخدومتها ترعاها كما هو دأبها؛ حتى أتاها خبر زواج بعلها… فقامت النار في أحشائها، وبدموع عينها جلست تبكي وتشكوالخيانة لسيدتها… والسيدة تسمع وتواسي خادمتها…
وفجأة أنشق عن سكون البكاء وصمت العويل، صراخ الحقيقة كاملة…
"هو من قام بسرقتكِ يا سيدتي؛ أقبضي عليه، واودعيه السجن… أكرم وأحق لمن كان مثله".
ولا يَفُلُّ الخيانة إلا … الخيانة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص وروايات | السمات:قصص وروايات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 8:59 م
اسعد الله أوقاتك بكل خير
نعم لايفل الخيانه الا الخيانة وهذه القصة تنطبق على كثير من السيدات في واقعنا ليس فقط تلك الخادمه المسكينه بل هناك سيدات مجتمع يفعلن المستحيل لإرضاء أزواجهن والنتيجة هي الخيانة وان أقول إن أي رجل يعيش على عمل زوجته ومن تعبها لايستحق الحياة معها ولا أن يسمى رجلا ,,,
تقبلي تحيتي واحترامي
يونيو 29th, 2007 at 29 يونيو 2007 2:21 ص
الأخت عبلة
أبشع ما يمكن ان يشعر به الإنسان “الخيانة” أفظع من طعن السكاكين في الظهر أبشع من أن تهوي وحيدا في بئر لا قرار له.
ومن يخون فهو منافق ومن يخون لا يؤتمن ولابد أن يلقي مصير الخائنين.
أحييك بتذكيرنا بالخيانة وفظاعتها أرجو أن يقرأ الكثيرين إدراجك ويتقوا الله في أماناتهم الكثيرة التي في أعناقهم
تقبلي تحياتي وتقديري