ومضات من الحكمة

أكتوبر 26th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

حكمـة

ظن أنه ضل؛ فنظر خلفه، ونسى حكمة شيخه ..

"أنظر أمامك دائما؛ فماضيك هو ظلك السابق لك على الطريق، وما كان خلفك فهو من مخلفاته التي سوف يمحها أثر الطريق، ولن يذكرها بعدك التاريخ."

أمــل

جلست تنعي حظها؛ وطفلها يحبويلامس طرف ثوبها، المترامي فوق بساط عرشها؛ يداعبه.. فتستفيق.

تفتح عينها؛ تفك أسر يديها؛ لتبسطهما كي يرتكز وينهض عليهما من آتاها بشروق فجرٍ جديد.

غــــــــدر

إتكأت بظهرها بعد أن اطمأنت لسندها.

مدت قدميها تداعب هواء حجرتها… تداعى الجدار، فسقط عليها.

المزيد


منْ أحق؟

يونيو 28th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

على مقعدها الوثير ترامت بشحم جسدها وانفاسها تتلاحق.. كمن كان يعدو عدوا، واخيرا نال شرف حق الجلوس على مقعد المُلـك..

وبمجرد انتظام التنفس لديها، أطلقت صيحتها المعهودة… يا بنت يا ثريا تعال واحضري لي وسادة قدمي لتقومي بتدليكهما.

أتت الفتاة على عجل وأرتمت والوسادة تحت قدمي سيدتها.. ثم تركت لأناملها العنان تعبث وتضغط حيثما تشير لها.

مرت أعوام وثريا على هذا المنوال… بين ترتيب شئون البيت وتجهيز وأعداد الطعام ومراعاة شئون سيدتها الخاصة كالنحلة الدؤب التي لا تكل من تكرار آداء عملها اليومي وبين تمضيتها بعض الوقت من الليل في أحضان زوجها الذي طالما ما كان يراودها عن حُسن سيرها في بيت مخدومتها بالإيعاز إليها بأستخرج نسخة من مفتاح ذلك البيت "فما تأتين به من صغير ليس بكافٍ لعمار بيتنا الضئيل"

أتت له بالثمين والغالي من بيت مخدومتها، وارتضت بدنو نفسها بعد عفافها كي ترضيه وتبعد عن أفكاره فكرة السطو الكامل، لكنه أ


المزيد


مستنجد… وفار ؛ كالفأر من قطين

يونيو 24th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

من وراء كل باب قصة تكتب للزمان، ولنا كل حين من ورائه قصة أو رواية أو رسالة سقطت سهوا بين أيدينا فتكون شاهدا على ما وراء هذا الباب.

رسالة إلى صديقي المغترب عن البلاد

صـديقي العزيز لقد تأزمت أمور حياتي وصرت أنشد الفرار حيثما تكون، فلست أهاب الغربة كسابق عهدي؛ فاستمع لحكايتي وكن منصفا لصديقك المغلوب، وترفق به وارسل له دعوى… تكون له نعم الملاذ والفرار.

تبدأ حكايتي عندما أوقعتني شيطانة من جنس حواء، ظننتها للرقة والحنان مثالا يحتذى به بين عوام النساء؛ ألتقينا في مسرح الحياة الوظيفية، لفتت أنتباهي بأناقتها وعطرها الفواح الذي يأخذ الألباب؛ ولأنني كنت ديك البرابر في هذا المكان، فكنت متشوقا لكل أنثى تخطو بخطواتها في تهادٍ ودلال.
أسميتها ريحانة القلب؛ حيث أن عطرها كان يرافقني حين ألزم مخدعي بجوار زوجي، وقد أراها تلاحقني بنظراتها الفاتنة وابتسامتها الرقيقة الناعمة.
لقد أتت حديثا بعد غياب وظيفي طال بفترة زواجها حتى طلاقها، فكانت من نصيب قسمي القائم عليه بالإشراف وذلك بصحبة بعض الأخوات التي نالنا من الضيق والملل منه المنال وذلك من كثرة ترديد نفس الحكايات والنكت بأصوات وضحكات باتت مع التعود كأنها حشرجة بعض الرجال بعد سهرة دجنت بغيوم الدخان.
كانت تلك الغادة فاكهتنا التي بتنا نتشوق كي نلتقي بها كل صباح، فنجتمع صحبة باتت متجدده الدماء، وربما تجددت الروايات بتجدد تلك الحياة.
وكان لالتزامي الظاهري في العمل ما يدعوها للتودد لي في بعض الأحيان، فأراني أرق لرقة ذاك الحنان… فيتعجب المتعجبون مني حتى صرت مثالا يتندر به الفاكهون ؛ لأني كنت قد وقعت في هواها صريعا دون أن أجد من روح زوجي الخلاص أو الملاذ.
فغيرت من لون القمصان… وتعددت أشكال البنطال… حتى بت بالعطر أتعطر فيفوح المكان، ليعلن عن وجودي متي أتيت أو ذهبت إلى المرحاض… كنت أريد لفت انتباهها بشتى الأشكال… أتيت بمذياع صغير به بعض من شرائط الحب والغرام… أرسلها إليها مع تلك النظرة التي اتعمدها كلما ألتفتت تجاهي مصحوبة بإيماءة رأس تدل على وقوعي في الهيام.
وتم التواصل؛ عن طريق زميلة لنا رقت لحالنا؛ فأعطت لنفسها السماح كي تكون مرسال الحب والغرام.
فتوطدت أواصر محبتنا، وصرت ملهوفا للقياها كل يوم … حيث أعد من حلو الكلام ما يشجعها على الأرتباط بي، كنت أظن نفسي فارسا… ولكن الأيام أثبتت أنني كنت الحمار.
رمت بشباكها… وكنت صيدها؛ ولم أدر إلى الآن كيف الخلاص.
تم زواجنا في حلال الله بجمع صحبة من أهلها وبعض من الزملاء، بعد أن ات

المزيد


من مذكرات الست فتاكات الأخيره

يونيو 19th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

من مذكرات الست فتاكات الأخيره

"المدام انتشر في جسدها المرض، مالنا حيله إلا مداومة العلاج بالكيماوي والمسكنات".
"ممكن نسفرها خارج البلد للعلاج؟ ما يهمنا مصاريف المهم الشفا والعلاج" ده رد شوكه بيه على الطبيب بعد ما قال له أللي قطع الشك باليقين.
رد وقال له: مالها دوا… لا هنا ولا بره اكتشفوا اللي يوقف د المرض؛ هيه محتاجه منكم الرعايه ومداومة الدعا، لأنها من الآن بين أدين رحمة ربنا.
سمعت الكلام الست فتاكات الدنيا لفتها في الحال فوقعت ولحقوها بالدوا والعلاج، ولما فاقت جرت على بنتها تضم وتحضن في كل عزها؛ تبكي وتغسل هموم قلبها… وتقول لبنتها: سامحيني يا دلال كان نفسي أعيشك عيشه أحسن من اللي عشتها انا زمان؛ لكن ربنا يا بنتي ما بيتعاند… والمكتوب على الجبين لازم تشوفه العين.

دلال المرض ظهر عليها وعرفت أن مالها منه فكاك… بعد الهزال أللي صابها، ومع كل حركه بقت بتشعر بالآلام.
المسكينه تبكي وأمها جنبها تواسيها وتخفف وخز ضميرها بالدعا وطلب الرحمه ليها ولبنتها.

وشوكه بيه يوم

المزيد


من مذكرات ألست فتاكات (5)

يونيو 17th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

مش عارفه يا دلال اللي بقوله ده من وسوسة الشيطان "ربنا يكفينا شره يا بنتي ليل ونهار"، ولا قدر ومكتوب ومن قسمتك ولازم يكون؟!!

ده كلام ألست فتاكات لبنتها دلال لما رفضت بشده كلام وعرض شوكت بيه اللي عرضه على أمها… وكان من كلام دلال: أزاي أخون الراجل اللي أكلت من عيشه وملحه… صحيح بخيل بس ابو أبني كمان.

فتاكات مستخسره البيه شوكت، يروح من تحت ايديها وايد بنتها دلال؛ ده راجل وله مركز والخير عنده من غير حساب؛ ده ناوي يكتب لك شقه في أحسن حته، ويدخل ابنك مدرسه خاصة كمان.

بيقولوا كتر الزن على الودان بيميل العقل ويصيبه بالجنان؛ هزت دلال راسها وبان عليها أن قلبها مال؛ وكأن الأيام كانت مستنيه لحظه زي ديه … فجأه لقيت نفسها بره حياة الشيخ عبدالعال، عايشه في شقه ما كانتش تحلم بيها ولا في الخيال، وأمها معاها بس يا خساره الحلو ما يكملش يا ناس.. أبنها رفض يسيب ابوه ووعدها أنه هيبقى يزورها كل ما وقته يسمح وشوقه يغلبه لحبة حنان.

شوكت بيه راجل ما يعيبه شئ بس السهر مشكله عند دلال.. وأمرها تقلع النقاب ولو مصممه تخليه حجاب، "انت انتقلتي نقله كبيره يا دلال وانا عارف انك قدها كمان، وانا احب مراتي تسهر وتظهر معايا في المجتمعات". ده كلامه ليها… ودلال تسمع الكلام… وكأنها مسلوبة الإراده… مش ع

المزيد


من مذكرات الست فتاكات (4)

يونيو 16th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

من مذكرات الست فتاكات (4)

دلال بعد العلام… ومرور السنين أزدادت جمال، من رآها ونظر في عينيها شاف لمعه وبريق… ينطق ويسبح بالله.
أزدادت ثقة بالنفس، وقدره على مواصلة الكفاح.
شافها عطيه أنبهر رجع له شوقه وحنينه لحبها أيام صباه، بات ليله يفكر ويحلم بيها كمان؛ قرر يروح لامها ويعيد عليها الكلام بتاع زمان: دلال يا خالتي فتاكات أدورت وزاد جمالها وبان، وأنا دلوقت بقيت صاحب قهوه وراجل كسيب وعال، ومستعد أشيلها في عيوني هيه وابنها كمان.
هوه ده الكلام اللي قاله للست فتاكات لما زرها ليلة أمبارح؛
الست ما صدقتش ودنها وقالت: كلام ايه ده يا عطيه أنت شارب؟!! دلال متجوزه ولسه على ذمة جوزها الشيخ عبدالعال!!
وانت كمان متجوز وعندك تلاته من العيال.
رد وقال: ديه رغبتي وبعرضها عليكِ لجل ما توصليها لدلال، وهيه بقيت صاحبة الأمر والقرار.
الست فتاكات الزمن أخد منها رقات، ما عدش فيها القوه بتاعة زمان؛ سكتت؛ وهزت راسها في استسلام.
وعرضت كلام عطيه على بنتها؛ رفضته… وقالت له كده لما راحت قاصده محل عمله بالذات:
أنسى يا عطية أني أبدل الشيخ عبدالعال بيك أنت يا قهوجي… بص لنفسك واديها مقامها وانت ينعدل حالك أوام.
عطية مصمم أنه يواصل معاها المشوار في الكلام يمكن يميل عقلها ويكسبها زوجه وحبيبه كمان، فزاد من كلام العشق… أللي يغري البنات.
لكنها صدته بحزم… وقالت: لو ما بطّلتش كلامك الفاضي حروح لمراتك يا ابو الع

المزيد


من مذكرات ألست فتاكات (3)

يونيو 14th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

من مذكرات ألست فتاكات (3)

ـ يا دلال أنا جبت لكِ اللحمه والخضار… تعال وسوّي لنا منه أكله تكفي الدار… وإياكِ تنسي تكتري المرقه أصل فيها كل البركه، وإياكِ… وأمك تيجي تاكلها وهيه لسه على النار، او الريحه توصل الجيران.
هوه ده الشيخ عبد العال.. عيشته على أد الحال، ما بيرعى حق الأهل ولا حق الجار؛ بيحتفظ لنفسه بالثمين، ويترك الباقي لأهله يمصمصوا من وراه العضم.
دلال عايشه وراضيه… لا يوم شكت ولا بكت؛ إلا بين أدين الله.
تتهجد طول الليل تصلي وتدعي ربها بعد ما تطمن على ولدها؛ والشيخ عبد العال، يكفيه أسمه وسط الناس، والمال المكنز.. يكفيه شر السؤال، نايم يغط في نومه… ما يراعي حق الصبيه في الجوار.
والست فتاكات زاد سعيها على عيشها بين الناس، أمتهنت كل المهن؛ ألمهم قرش زايد ومن الحلال، لجل ما تسد الناقص عند بنتها، بعد ما عرفت أن أختيارها لزوج بنتها كان من قلة عقلها.
مرت السنين؛ ودلال عايشه تربي أبنها بعد نصيحة أمها "ضل راجل ولا ضل حيطه.. ولا فرجة الناس علينا".
كبر الصبي وبدء الد

المزيد


من مذكرات الست فتاكات (2)

يونيو 13th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

قعدت الست فتاكات كل يوم يعدي… بتكبر هموم افكارها جبال؛ الراجل كبير في السن وهيه عايزه بنتها تخلف منه ولو حته عيّل يثبت حقها في الميراث؛ ما هو الشيخ عبد العال راجل كبّاره ويملك شئ وشويّات… جابت لها من عدة الحلاق وقالت لها إستحمي عليها كل يوم جمعه ثلات مرات… وجابت لها حتة رصاص وقالت:  دي بركة ست نفوسة أم الصبيان… استحمي برضه بيها يمكن برَكتها تحل ويبقى أول خلفتك من الصبيان. دلال لكل كلام أمها تسمع وتنفذ بعد ما تاخذ إذن جوزها الشيخ عبدالعال.
تم المراد وطلعت الصغيره حامل… فكرت المسكينه أن فرحة الشيخ عبد العال هتخليه يطْلع عن دين وملة بخله و

المزيد


من مذكرات الست فتاكات

يونيو 12th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

الست فتاكات بنت حاره عايشه فيها من زمان، كانت أمها وجدتها بيلبسوا البرقع واليشمك والملايه اللف وكان لهم لفة ملايه أتعلمها الكل منهم وعملوا لها  مدرسه.

ولسه عند الست فتاكات صوره لأمها وهيه حضناها وحضنه اخواتها السبعه الصبيان وامهم في وسطهم ظاهره كزهرة في البستان" ده كلام الست فتاكات عن أمها كل ما تحب تحكي وتتحاكي عن أصلها" لكن اليوم الست فتاكات لابسه طرحه مغطيه نص وسطها وجزمه وشراب يغطوا بياض جسمها، بصراحه…أسم على مسمى حلوه وزينة ونوراة كل الحاره.
عندها بنت واحده سمتها دلال لجل ما تكون بالدلال وتفرح عين أمها.
جوزتها وهيه لسه ما خلصتشي الإبتدائيه؛ عدل بنت وجالها يبقى ليه ما تفرحش وتفرح بخلف بنتها وهيه لسه في عز شبابها؟!!
الشيخ عبدالعال راجل بيعرف ربنا لابس على طول جبه وقفطان وإمام الجامع اللي قصاد الدار، لما شافها اتهبل جه وقلع العمه وقال: أنا مش هطلع من الدار يا ست فتاكات غير لما تديني التمام على أن دلال هتكون من نصيبي وقسمتي.
البنت صغيره ما لهاش فالكلام؛ امها وافقت ده لأنها رب البيت بعد جوزها ما مات

. دخلت وقالت: يا دلال أنا وافقت تكوني زوجة إمام الجامع الشيخ عبد العال راجل بتاع ربنا هيعرف يصونك ويحافظ عليكِ من ولاد الحرام؛ وأمرك من اليوم تلسبي نقاب.
فرحت دلال وقالت لأمه

المزيد


أماني جميلة الجميلات

أبريل 7th, 2007 كتبها عبلة زقزوق نشر في , قصص وروايات

جلسـت أماني أمام والدتها شاخصة البصر منبهرة بجميل ما تقصه عليها من مآثرها وذكرياتها عندما كانت في مثل سنها .
وفجأة؛ توقفت عن السرد، وهي تنظر في عين ابنتها متأملة متبسمة؛ فتجاوبها صغيرتها بابتسامة رائعة، تلحقها بنظرة استعطاف تحثها بها على المضي في تكملة مسيرة شيق الذكريات.
فتتسع الابتسامة فوق شفتي أمها وهي تقول: ـ هل تعرفين يا أماني أنني أجد فيكِ نفسي؛ معكِ يا صغيرتي أوقن مدى روعة أيامي السابقة.
يتهلل وجه أماني بالسعادة، فتهرع من فورها لحضن أمها، تقبلها والبشر ينطق من مُحياها قائلة : ـ هل هذا صحيح يا أمي؟! هل عندما أكبر سأصير جميلة مثلك؟!!
تبتسم الأم قائلة، وهي تزيد من عناقها: ـ أجل ؛ أجل يا أماني بل أراكِ ستصبحين أجمل النساء، هل تعرفين لماذا؟
تجلس أماني على أعتاب حضن أمها في حياء لذيذ وهي تقول مستفسرة : ـ لماذا؟ … لماذا يا أمي فأنا أراكِ أجمل النساء … فهل هناك جمال يفوق جمالك؟
فتحيطها بكلتا يديها، وكأنها تعانقها قائلة: ـ الجمال يا أماني جمال الصفات والخصال، لا جمال المظهر الخداع، فلا يغرنكِ ملبس وزينة بقدر ما يبهركِ عظيم الصفات، فجليل الأخلاق الحميدة؛ عندما يتصف بها رث الثياب؛ نتناسي لحظتها ما يرتدية فنظل له محدقين لجميل اللفظ والفكر

المزيد


التالي